تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
فمن تلك الاخبار (١) ما عن البصائر و الاحتجاج و غيرهما مرسلة عن رسول اللّه «(صلى اللّه عليه و آله)» انه قال: «ما وجدتم (٢) فى كتاب اللّه فالعمل به لازم و لا عذر لكم فى تركه و ما لم يكن فى كتاب اللّه، و كانت فيه سنة منى فلا عذر لكم فى ترك شىء و ما لم يكن فيه سنة منى فما قال أصحابى فقولوا به فانما مثل اصحابى فيكم كمثل النجوم بأيها أخذ اهتدى (٣) و بأىّ اقاويل (٤) أصحابى أخذتم اهتديتم و اختلاف اصحابى رحمة لكم (٥) قيل يا رسول اللّه و من أصحابك قال: أهل بيتى» الخبر، فانه (٦) صريح فى أنه قد يرد من الائمة (عليهم السلام) ما لا (٧) يوجد فى الكتاب و السنة [١].
و منها: ما ورد فى تعارض الروايتين من رد ما لا يوجد فى الكتاب
(١) الدالة على أحكام الوقائع التي لا توجد في الكتاب و السنة.
(٢) أي الحكم الذى وجدتم ...)
(٣) كلا الفعلان مبنيّان على المفعول، أي بأى النجوم أخذ أهتدى فهو كناية عن صحة كل ما قال به الاصحاب.
(٤) جمع الجمع، و مفرده القول.
(٥) قال الصدوق في معاني الاخبار أنّ المراد من الاصحاب أهل البيت و هم لا يختلفون فما يختلف من قولهم فهو للتقية، و التقية رحمة للشيعة.
(٦) أي الخبر المذكور.
(٧) و لذا أمر النبي (صلى اللّه عليه و آله) الامة أن يرجعوا الى اهل البيت (عليهم السلام).
[١]- بحار الانوار ج ٢ ص ٢٢٠.