تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - في شمول الآية للاخبار مع الوسائط و عدمه
و ان الصدوق حدثه (١) فيكون (٢) كما لو سمعنا من الصدوق اخباره بقوله «حدثنى ابى» و الصدوق ايضا عادل فيصدق خبره: فيكون (٣) كما لو سمعنا اباه يحدث بقوله «حدثنى الصفار» فنصدقه (٤) لانه عادل، فيثبت خبر الصفار (٥) انه كتب اليه العسكرى، (ع). فاذا كان الصفار عادلا وجب تصديقه (٦) و الحكم بان العسكرى (عليه السلام)، كتب اليه (٧)
الشيخ، فلا دليل على اعتباره فلا يكون كما سمعناه من الصدوق.
و الحق في الجواب: هو منع الانصراف، و لذا كان بناء الاصحاب على الاخذ بالاخبار المروية عنهم (عليهم السلام)، و لو وصلت اليهم بوسائط متعددة.
(١) أي الصدوق حدث المفيد.
(٢) أي يكون خبر الصدوق بمنزلة ما سمعناه من لسانه انه قال حدثنى ابى.
(٣) أي يكون خبر الصدوق أخبرني أبى، بمنزلة ما سمعنا اخبار أبيه بانه يحدث عن الصفار.
(٤) أي نصدق أبا الصدوق، و الضمير في قوله: «لانه» ايضا راجع الى ابى الصدوق.
(٥) أي يثبت خبر الصفار بسبب خبر أبى الصدوق، فان معنى وجوب تصديقه في خبره ثبوت المخبر به، و هو خبر الصفار.
(٦) أي تصديق الصفار.
(٧) أي كتب الى الصفار ذلك القول الذي نقل الصفار عنه «ع».