تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٩ - في ان تقييد مطلقات الكتاب لا يعد مخالفا له
و السنة ككثير من أحكام المعاملات، بل العبادات التى لم ترد فيها الآيات مجملة (١) أو مطلقة (٢) من الكتاب. اذ «٣» لو سلمنا أن تخصيص العموم يعد مخالفة، أما تقييد المطلق فلا يعد فى العرف
(١) كقوله تعالى: «أَقِيمُوا الصَّلاةَ» و قوله: «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» و قوله: «أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ»، و غير ذلك من الآيات الشريفة الواردة في باب العبادات و المعاملات، فانها وردت في مقام بيان اصول العبادات و المعاملات بنحو الاجمال.
و أما تفاصيلها و بيان خصوصيات موضوعاتها و أجزائها و شرائطها فهي ثابتة من طريق اخبار الآحاد.
(٢) الترديد مبنى على الخلاف المذكور في الصحيحى، و الأعمى في كون أسامي العبادات موضوعة للصحيحة أو الأعم، فعلى القول بكونها أسامى للصحيحة تكون عمومات الكتاب مجملة بالنسبة الى ما شك في جزئيته، و شرطيته. و أما على القول بكونها أسامى للأعم فتكون الآيات مطلقة، و على أي حال لا تعرض فيها لبيان أجزاء العبادات و شرائطها، و تفاصيلها.
(٣) تعليل لما يستفاد من كلامه أنّ الآيات الواردة في العبادات- على القول بوضع الفاظها للأعم من الصحيح و الفاسد- مطلقة و لا تكون مع وجود الخبر المقيد واردة لبيان احكام الوقائع كلها كي يكون الخبر المقيد مخالفا لها و ملخص التعليل: انا لو أغمضنا عما ذكرناه و قلنا انّ الخبر المخصص للعمومات يصدق عليه عنوان المخالف لكن نقول: انّ الخبر المقيد للمطلقات لا يصدق عليه عنوان المخالف لأن صدق المخالف على الخبر المذكور مبنيّ على كون