تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - في استدلال الطوسي بالاجماع على حجية خبر الواحد
ورد الشرع به (١). و هذا (٢) حد يرغب أهل العلم عنه، و من صار (٣) اليه لا يحسن مكالمته، لانه (٤) يكون مقولا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه انتهى.
ثم أخذ (٥) فى الاستدلال ثانيا على جواز العمل بهذه الاخبار:
بانا وجدنا أصحابنا مختلفين فى المسائل الكثيرة فى جميع أبواب الفقه، و كل منهم يستدل ببعض هذه الاخبار (٦)، و لم يعهد من أحد منهم تفسيق صاحبه و قطع المودة عنه، فدل (٧) على جوازه عندهم.
(١) لانّ اكثر الاحكام ثبت بخبر الواحد، و اذا ترك العمل باخبار الآحاد عند عدم احتفافها بالقرينة ترك أكثر الاحكام.
(٢) أي ترك أكثر الاخبار و أكثر الاحكام حد يعرض أهل العلم عن هذا الحد.
(٣) أي من التزم بالحد المذكور لا يحسن أن يتكلم معه.
(٤) الضمير راجع الى «من» الموصول أي انما قلنا بعدم جواز التكلم مع الشخص المذكور لانه اعتمد على البراءة التي يعلم بطلانها.
(٥) أي شرع الطوسي.
(٦) فيما اذا تعارض الاخبار.
(٧) أي عدم تفسيق بعضهم صاحبه الذى يعمل ببعض هذه الاخبار و عدم قطع المودة عن صاحبه دليل على حجية الخبر عند الاصحاب اذ لو لم يكن حجة لقطعوا المودة عن صاحبهم الذى عمل بهذا الاخبار الدالة على عدم حرمة ترك صلاة الجمعة و لحكموا بفسقه.