تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٦ - الاشكال الثالث على آية النفر
فهى (١) ليست حجة الاعلى من هو مقلد له، (٢) اذ هو «٣» الذى يجب عليه التخوف عند تخويفه.
و اما الجهة الثانية (٤) فهى التى ينفع المجتهد الآخر الذى يسمع منه (٥) هذه الحكاية، لكن وظيفته (٦) مجرد تصديقه فى صدور هذا الكلام عن الامام (عليه السلام) و اما ان مدلوله (٧) متضمن
مخالفته و إلّا فلا، فان التخويف و الايعاد متوقف على الاجتهاد و الاستنباط، فان المجتهد هو الذى يكون الحذر على مقلديه واجبا بعد تحذيره، و تخويفه، اذن فالانذار من حيث ان فيه تخويف و ايعاد يرجع الى الاجتهاد في معنى الخبر، فان التخويف يترتب عليه وجوب الحذر اذا صدر من المجتهد لا من الراوى.
(١) أي الجهة الاولى: من الانذار، و هي جهة التخويف، فان انذاره من جهة انه تخويف للناس ليس حجة الاعلى مقلديه، لعدم قيام دليل على حجية تخويف المجتهد على غير مقلديه.
(٢) أي للمنذر بالكسر.
(٣) أي المقلد يجب عليه التخوف عند تخويف المنذر، و اما غير المقلد فلا يجب عليه التخوف من تخويف المنذر.
(٤) من الانذار. و هى جهة حكاية نقل قول الامام (عليه السلام).
(٥) أي يسمع من المنذر حكاية الخبر عن المعصوم، فان المنذر من جهة حكايته الخبر يكون كسائر الرواة في كون نقله الخبر نافعا للمجتهد.
(٦) أي وظيفة المجتهد الآخر مجرد تصديق المنذر.
(٧) أي مدلول الكلام الصادر عن الامام.