تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩
الاجماع فى هذه المسألة (١)، لا أراه يحصل له الاجماع فى مسألة من المسائل الفقهية (٢)، اللهم فى ضروريات المذهب (٣). لكن الانصاف: ان المتيقن من هذا (٤) كله الخبر المفيد للاطمئنان، لا مطلق الظن. و لعله (٥) مراد السيد من العلم، كما اشرنا اليه آنفا بل ظاهر (٦) كلام بعض احتمال أن يكون مراد السيد من خبر الواحد غير مراد الشيخ (قدس سره)، قال الفاضل القزوينى فى لسان الخواص على ما حكى عنه: ان هذه الكلمة، اعنى خبر الواحد على ما يستفاد من تتبع كلماتهم، يستعمل فى ثلاثة معان: أحدها الشاذ (٧) النادر
(١) أي في مسألة حجية خبر الواحد.
(٢) أي لا يحصل للشاك في تحقق الاجماع في هذه المسألة اجماع في المسائل الفقهية.
(٣) لان الضرورة فوق الاجماع و كل ضروري فهو اجماعي.
(٤) أي المتيقن من الاجماعات و الشهرة و القرائن و المنضمات الدالة على حجية اخبار الآحاد هو الخبر المفيد للاطمئنان.
(٥) أي الاطمئنان فان مراده من العلم بالصدور هو الاطمئنان به.
(٦) أي ظاهر كلام بعض العلماء انه يحتمل ان يكون مراد السيد من الخبر الواحد الذي انكر حجيته غير مراد الشيخ من خبر الواحد الذي التزم بحجيته فمعنى خبر الواحد عند السيد غير معناه عند الشيخ اذن فيكون النفي و الاثبات في موردين متغايرين.
(٧) الظاهر انهما لفظان مترادفان أي المراد من خبر الواحد هو الخبر الذي لم يعمل به احد أو كان العامل به فردا نادرا.