تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٥ - في دلالة آية النبأ على حجية خبر الواحد
حصول العرضى، فيكون الحكم (١) قد حصل قبل حصول العرضى.
(١) أي الحكم المعلل على الوصف الذاتي قد حصل قبل حصول الوصف العرضي. لتحقق الوصف الذاتي قبل تحقق الوصف العرضي، فلو كان الوصف الذاتي علة للحكم بوجوب التبين لوجب التبين قبل تحقق الوصف العرضي، و هو فسق المخبر، و لم يكن حاجة الى تعليل الحكم بوجوب التبين الى كون الجائي بالخبر فاسقا، و حيث كان المذكور في الآية الشريفة هو الوصف العرضي، و هو عنوان الفاسق، فيستفاد منها ان منشأ وجوب التبين هو كون المخبر فاسقا، لا كون خبره خبر واحد.
و ملخص الاستدلال بمفهوم الوصف أنّ في خبر الوليد وصفان، ذاتي و هو كونه خبر واحد، و عرضي و هو كون الجائي بالخبر فاسقا، و المذكور في الآية الشريفة ان العلة لوجوب التبين هو كون المخبر فاسقا، حيث قال: «ان جاءكم فاسق ...» و لم يقل: «ان جاءكم واحد ...» فلو كانت علّة وجوب التبين كونه خبرا واحدا لكان هو اولى بالذكر من ذكر الفاسق، فيعلم من عدوله عن ذكر الوصف الذاتي الى ذكر الوصف العرضي ان العلة لوجوب التبيّن هو الوصف العرضي.
و قد أورد على هذا الاستدلال بوجوه:
«الوجه الاول»: أن كون الخبر واحدا أيضا من العناوين العرضية، لان الخبر بذاته ليس واحدا، و انما يتصف بكونه خبر واحد باعتبار كون المخبر واحدا، في مقابل كونه متعددا، يبلغ حدّ التواتر،