تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - في ان التبين ظاهر في العلمي
و ظاهر التعليل (١)، كلها آبية من ارادة مجرد الظن.
نعم يمكن دعوى صدقه (٢) على الاطمئنان الخارج عن التحير و التزلزل بحيث لا يعد فى العرف العمل به (٣) تعريضا للوقوع فى
هو تحصيل العلم، بتقريب ان الآية دلت على وجوب التبين حذرا من الاصابة بالجهالة، و لا ريب ان الظن من مصاديق الجهالة فوجوب التبين انما هو لاجل التحرز عن الوقوع في الجهالة و غير العلم، سواء كان ظنا، أو شكا، فلا معنى لشموله أي لشمول التبين للظن لان التبين انما وجب لاجل التحرز عن الوقوع في الظن فكيف يشمله، فيكون المراد من التبين هو التبين غير الظني.
(١) هذا هو الوجه الثالث من الوجوه التي ذكرها المصنف لاثبات ان المراد بالتبين هو التبين العلمي. و ملخصه: ان مقتضى التعليل في ذيل الآية ان وجوب التبين في خبر الفاسق انما هو لاجل الامن من الوقوع في الندم، و هو قرينة على ان المراد من وجوب التبين هو التبين العلمى، اذ هو الذى يوجب الامن من الوقوع في الندم اذ التبين الظني لا يوجب عدم الوقوع في الندامة.
ان شئت فقل: ان العلة الغائية لوجوب التبين هو عدم الوقوع في الندامة، و التبين الظني لا يصلح أن يكون غاية له اذ يقع المكلف معه في الندامة، فيعلم منه ان المراد من التبين هو التبين العلمي الذي لا يقع المكلف معه في الندامة.
(٢) أي صدق التبين. لما ذكر عدم شمول التبين للتبين الظني، استثنى منه التبين الاطمئناني. و قال: يمكن دعوى صدق التبين على التبين المفيد للاطمئنان.
(٣) أي العمل بالاطمئنان لا يوجب وقوع المكلف في معرض