تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - اشكال البهائي على الاستدلال بالآية
التقليد على العوام أولى (١) من الاستدلال بها (٢) على وجوب العمل بالخبر.
و ذكر شيخنا البهائى [١] (قدس سره) فى اول أربعينه (٣):
«ان (٤) الاستدلال بالنبوى المشهور من حفظ على (٥) امتى اربعين حديثا بعثه اللّه فقيها» على (٦) حجية الخبر
(١) خبر «ان الاستدلال». أي الاستدلال بآية النفر على الوجوب الكفائي للاجتهاد و وجوب التقليد على العوام اولى من الاستدلال بها على حجية الخبر. وجه الاولوية ما عرفت، من ان الآية انما تدل على وجوب التحذر عند الانذار، و الانذار بمعنى التخويف انما هو وظيفة المفتي، لانه يفتى بما استنبطه من الواجب و الحرام فيخوف مقلده بالالتزام، و اما الراوي للخبر فهو ليس بمنذر لا صراحة، و لا التزاما.
(٢) أى بآية النفر.
(٣) الاربعين اسم كتابه.
(٤) أي ذكر البهائي ان الاستدلال.
(٥) يحتمل ان يكون كلمة «على» بمعنى اللام، أي حفظ لاجل امتي أي لانتفاعهم، و المراد من ضبط الاحاديث ضبطها، و حراستها عن الاندراس، و نقلها بين الناس سواء حفظها عن ظهر القلب، أو كتبها في الدفاتر.
(٦) الجار متعلق بقوله: «الاستدلال» اى «الاستدلال بالنبوى لا يقصر ...».
[١]- الاربعين ص ١١.