تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٧ - تعجب الشيخ من ابن ادريس
قول النبى (صلى اللّه عليه و آله): «ستكثر بعدى القالة (١) علىّ» و قول الصادق (عليه السلام): «ان لكل رجل منا رجلا يكذب عليه» و اقتصر (٢) بعضهم من هذا الافراط فقال (٣): «كل سليم السند يعمل به» و ما علم (٤) ان الكاذب قد يصدق (٥)، و لم يتنبه (٦) على ان ذلك (٧) طعن فى علماء الشيعة و قدح فى المذهب، اذ ما من مصنف الا و هو يعمل بالخبر المجروح (٨) كما يعمل بخبر العدل.
الواحد مستلزم للتناقض اذ من جملة الاخبار ما يدل على كذب بعض الاخبار و عدم حجيته، فالتزام الحشوية بحجية الخبر بنحو الموجبة الكلية يناقض لما يستفاد من بعض الاخبار عدم حجية بعض الاخبار بنحو السلب الجزئي، اذ معنى حجية الخبر بنحو موجبة كلية حجية هذا الخبر الكاذب أيضا و الحال يستفاد من الدليل الآخر عدم حجية هذا الخبر، و هو التناقض.
(١) أي الذين يكذبون عليّ.
(٢) فوقعوا في التفريط.
(٣) أي البعض الذى وقع في التفريط قال ان كل خبر سليم السند يعمل به.
(٤) أي لم يعلم هذا البعض.
(٥) مضارع مجهول من باب التفعيل اذا كان خبره محفوفا بالقرائن الدالة على صحته.
(٦) أي لم يتوجه هذا البعض.
(٧) أي اقتصار العمل بخبر الواحد بما اذا كان الخبر سليم السند.
(٨) المقترن بالقرينة الدالة على صحته و منها عمل الاصحاب.