تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - في أن المفهوم في الآية سيق لبيان تحقق الموضوع
الثانى: (١) ما اورده فى محكى العدة و الذريعة و الغنية و مجمع- البيان و المعارج و غيرها، من أنا لو سلمنا دلالة المفهوم على قبول خبر العادل غير المفيد للعلم، لكن نقول: أن مقتضى عموم التعليل (٢) وجوب التبين فى كل خبر لا يؤمن الوقوع فى الندم من العمل به
وجود زيدا أصلا في العالم، و يحتمل أن يكون من باب أن زيد الموجود ليس في الدار، ففي مثل هذا المقام الذي يدور أمر القضية بين كونها سالبة بانتفاء الموضوع و بين كونها سالبة بانتفاء المحمول يحمل القضية على السالبة بانتفاء المحمول، اذ حملها على السالبة بانتفاء الموضوع خلاف الظاهر، بخلاف أمثال المقام التي قد عرفت أن القضية السالبة المستفادة من مفهوم الآية لا تحمل الا على السالبة بانتفاء الموضوع، لعدم كونها قابلة للحمل على السالبة بانتفاء المحمول.
(١) أي الايراد الثاني من الايرادين اللذين قال الشيخ انهما لا يمكن الذب عنهما. و الفرق بين الايرادين أن مرجع الايراد الاول الى انكار أصل مفهوم الشرط.
و بعبارة اخرى: أنه يرجع الى منع وجود المقتضى لانعقاد مفهوم الشرط.
و الايراد الثاني يرجع الى وجود مانع من المفهوم بعد فرض انعقاده في حدّ نفسه.
(٢) و هو قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ».
توضيح الاشكال: أن المراد بالجهالة هو عدم العلم بصدق المخبر،