تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - الجواب عن اشكال تأخر الحكم عن الموضوع
كما فى قول القائل: «كل خبرى صادق (١)، أو كاذب» اما توقف العلم ببعض الافراد (٢)، و انكشاف فرديته على (٣) ثبوت الحكم لبعضها (٤) الآخر، كما نحن فيه، (٥)
افراد الخبر واسطة لثبوت تحقق بعض الافراد الأخر من الخبر، و أما اذا كان شمول وجوب التصديق لبعض افراد الخبر واسطة لاثباته، فلا امتناع فيه فاذا اخبر الشيخ باخبار المفيد كان اخباره بمقتضى وجوب تصديق العادل طريقا لاحراز خبر المفيد الذي حكمه في نفسه وجوب التصديق، فيكون كما لو احرز خبره بالوجدان، و هكذا بالنسبة الى سائر الوسائط الى ان ينتهى الى زمن الامام، (عليه السلام).
(١) كما اذا اخبر مخبر بالف خبر ثم اخبر بأن كل خبرى صادق، فان كون هذا الخبر الاخير من افراد الخبر موقوف على اثبات الحكم، و هو صادق لما اخبره سابقا، و لا يشمل قوله: «صادق» على نفس هذا الخبر الاخير، لأن هذا الفرد لم يكن موجودا قبل هذا الحكم أي «صادق» و انما وجد بسبب ثبوت هذا الحكم أي صادق للافراد الأخر أي كل خبري.
(٢) كتوقف العلم بوجود خبر المفيد، و انكشاف كونه فردا من الخبر.
(٣) الجار متعلق بقوله: «توقف» أي على ثبوت وجوب التصديق.
(٤) أي لبعض الافراد الأخر من الخبر كخبر الشيخ.
(٥) فان العلم بوجود خبر المفيد فيما نحن فيه موقوف على ثبوت وجوب التصديق لخبر الشيخ لا وجود خبر المفيد، فتأمل كي تعرف.