تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - في الايراد على الاستدلال بآية الكتمان
تاسيس (١) حجية قول المظهر تعبدا و وجوب (٢) العمل بقوله و ان (٣) لم يطابق الحق.
و ايجاب اظهار الحق على الناس انما هو ظهور الحق لتعمل به عامة الناس عن علم و بصيرة، لا قبول قولهم تعبدا.
(١) مفعول لقوله: «لا يريد» أي لا يريد الامر جعل الحجية لقول مظهر الحق تعبدا و ان لم يفد العلم.
(٢) أي لا يريد الامر من أمره للغير باظهار الحق وجوب العمل بقول المظهر تعبدا.
(٣) كلمة «ان» وصلية. أي و ان لم يطابق قول المظهر الحكم الواقعى، كما هو مقتضى جعل الحجية، فان معنى حجية قول الراوى هو وجوب العمل بقوله، طابق قوله الواقع أم لا.
و ملخص هذا الاشكال: هو ان وجوب الاظهار لا يستلزم حجية قول المظهر، اذ هو انما يستلزم ذلك اذا لم يكن الاظهار موجبا للعلم، كما في مورد اخبار المرأة بحملها، فانه لا يوجب العلم غالبا، فلو اعتبر في حجية قولها حصول العلم منه لزم أن يكون وجوب الاظهار عليها لغوا في الغالب، و هذا بخلاف ما لو كان الاظهار موجبا للعلم، فان وجوبه حينئذ لا يستلزم وجوب القبول تعبدا لاحتمال أن يكون الوجه في وجوبه أن يخبر الجميع، فيحصل العلم و مورد الآية من هذا القبيل، فان ما يحرم كتمانه و يجب اظهاره فيه انما هو علامات النبى، (صلى اللّه عليه و آله)، و صفاته التي كان اليهود عالمين بها، فان اظهارها من جهة تعدد المخبرين و كثرتهم يوجب حصول العلم، فالغرض من تحريم الكتمان و ايجاب الاظهار عليهم