تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - في الايرادين اللذين لا يمكن الذب عنهما
الفاسق بالنباء، و عدم التبين هنا لأجل عدم ما يتبين (١) فالجملة الشرطية هنا (٢) مسوقة لبيان تحقق الموضوع (٣)، كما فى قول القائل: ان رزقت ولدا فاختنه، و ان ركب زيد فخذ ركابه (٤)، و ان قدم (٥) من السفر فاستقبله، و ان تزوجت فلا تضيع
(١) أي عدم وجوب التبين هنا أي عند عدم مجيء الفاسق بالنباء، انما هو لأجل عدم موضوع وجوب التبيّن، و هو مجيء الفاسق، فانه سالبة بانتفاء الموضوع، و الشرط المذكور انما هو لبيان أنّ الموضوع يتحقق به فلا مفهوم له.
(٢) أي في قوله: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ».
(٣) أي لبيان أنّ موضوع وجوب التبيّن هو مجيء الفاسق بالخبر فانه مما يتوقف عليه النبإ عقلا، و ليس لها مفهوم، كما هو كذلك في كل شرط سيق لبيان تحقق الموضوع، فان قوله: «ان رزقت ولدا فاختنه» لبيان أنّ الختنة موضوعها رزق الولد، فانها مما يتوقف رزق الولد عليه و كذا نظائره في المتن.
(٤) حيث انه دل على أنّ الاخذ بركاب زيد موضوعه هو ركوب زيد، فعدم الاخذ بركابه عند عدم ركوبه من باب السالبة بانتفاء الموضوع.
(٥) ان قوله: «و ان قدم من السفر» جملة شرطية سيقت لبيان تحقق الموضوع، فان عدم الاستقبال عند عدم القدوم من السفر سالبة بانتفاء الموضوع، و الحاكم عليه هو العقل، لا أنّه من باب مفهوم الشرط.