تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٣ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
خصوصا (١) فى الوصف غير المعتمد على موصوف محقق (٢)، كما فيما نحن فيه، (٣) فانه (٤) أشبه بمفهوم اللقب.
و الحاصل: ان غاية ما يدل عليه وصف الفسق في المقام هو أن وجوب التبين لم يتعلق بطبيعي الخبر بل تعلق بوصف الفسق، فانه دخيل فيه. و اما الانحصار فلا يستفاد منه، و انما اختص هذا الوصف الخاص بالذكر لغرض خاص فيه، و هو الاشارة الى فسق الوليد.
(١) وجه الخصوصية هو ان بعض الاصولين- كالمحقق الكاظمي على ما حكي عنه و غيره- ذكروا أن النزاع المعروف في مفهوم الوصف انما هو في الوصف المعتمد على الموصوف كقوله: «في الغنم السائمة زكاة»، و اما الوصف غير المعتمد على الموصوف فهو داخل في مفهوم اللقب، و المقام من هذا القبيل حيث ان الفاسق في الآية غير معتمد على الموصوف، فهو داخل في مفهوم اللقب الذي لا شبهة في عدم حجيته، بمعنى عدم انعقاد مفهوم له.
(٢) أي على موصوف هو مذكور في الكلام.
(٣) الذي ذكرناه من أن الفاسق في الآية غير معتمد على الموصوف، فانه عبارة عن الوليد و هو غير مذكور في الآية و لم يقل: «ان جاءكم الوليد الفاسق بنبإ فتبينوا» بل قال: «ان جاءكم فاسق ...»
و ملخص الكلام: أن مفهوم الوصف على تقدير حجيته انما هو في الوصف الذي اعتمد على موصوفه في الكلام، و اما الوصف الذي لم يعتمد على موصوفه كما في الآية فلا شبهة في عدم انعقاد مفهوم له.
(٤) أي الوصف غير المعتمد على الموصوف أشبه بمفهوم اللقب، كما أن اللقب لا مفهوم له كذلك الوصف غير المعتمد.