تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
منها (١) قابلة للدفع، فلنذكر اولا ما لا يمكن الذب (٢) عنه، ثم نتبعه (٣) بذكر بعض ما اورد من الايرادات القابلة للدفع. أما ما لا يمكن الذب (٤) عنه فايرادان:
أحدهما: ان الاستدلال ان كان راجعا الى اعتبار مفهوم الوصف، (٥)
كذا تقرر بينهم، و في بعض كتب اللغة، و تخفيف النون لحن عند الفصحاء، و حكي عن أبي العباس انه قال: الذى حصلناه من أقاويل حذاق البصريين و الكوفيين ان النيف من واحد الى ثلاثة، و البضع من اربعة الى تسعة، و لا يقال نيف الا بعد عقد نحو عشرة و نيف و مائة و نيف و الف و نيف، و منه يظهر أنّ بين القولين تدافعا، و أنافت الدراهم على المائة زادت و أناف على الشيء أشرف.
(١) أي من الايرادات.
(٢) أي ما لا يمكن دفعه.
(٣) و الضمير في قوله: «نتبعه» راجع الى قوله: «ما لا يمكن ...» أي نذكر الايرادات التي يمكن دفعها بعد الجواب عما لا يمكن الجواب عنه.
(٤) أي لا يمكن الخلاص عنه.
(٥) بتقريب أنه سبحانه علق وجوب التبيّن عن النبإ على مجيء الفاسق به، فيدل بمفهومه على عدم وجوب التبيّن على تقدير مجيء العادل به، اذ لو كان التبين واجبا على هذا التقدير ايضا لكان تعليق الحكم أي وجوب التبين على وصف الفسق في المخبر في قوله تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ...» لغوا. و الحاصل ان اخذ عنوان الفاسق في موضوع وجوب التبين يدل على انتفاء وجوب التبين عند انتفاء