تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - في بيان المراد من المخالفة للكتاب
الكتاب و السنة كما يظهر بالتأمل (١) و يشير الى ما ذكرنا، من أن المقصود من عرض الخبر على الكتاب و السنة هو فى غير معلوم الصدور، تعليل (٢) العرض فى بعض
(١) اما رجوع الاجماع الى السنة على طريقة الامامية فأمر واضح، لأن حجية الاجماع عندهم للكشف عن قول المعصوم، او فعله، او تقريره، فالخبر الموافق للاجماع داخل في الخبر الموافق للسنة.
و اما العقل فلقاعدة الملازمة بين حكم العقل و الكتاب و السنة.
أقول: و فى كلا الوجهين ما لا يخفى خصوصا في رجوع حكم العقل الى الكتاب و السنة فان قانون الملازمة غير تام على اطلاقه كما حقق في محله فلاحظ.
(٢) فاعل لقوله: «يشير». أي يشير التعليل المذكور- في عرض الاخبار على الكتاب و السنة- الى أن المقصود ليس عرض مطلق الاخبار المخالفة على الكتاب و السنة، بل المقصود عرض الاخبار التي لا يعلم بصدورها عنهم، (عليهم السلام).
توضيح الاشارة: أنّ بعض الاخبار الدال على عرض الخبر على الكتاب و السنة قد علل فيه عرض الخبر على الكتاب بوجود الاخبار المكذوبة بين أخبار الامامية، كصحيحة هشام المتقدمة. فان المذكور فيها أنّ المغيرة دسّ في الاخبار، و جعل فيها الاخبار المكذوبة، و هو العلة لعرض الاخبار على الكتاب و السنة. و من المعلوم أنّ الاخبار المكذوبة لا تكون الا في الاخبار غير معلومة الصدور، اذ لا معنى لوجود الاخبار المكذوبة في الاخبار التي علم بصدورها عن