تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - الايراد على الاستدلال بآية النفر
بل يمكن أن يتوقف وجوبه (١) على حصول العلم، فالمعنى (٢):
لعله يحصل لهم العلم فيحذروا. فالآية مسوقة لبيان مطلوبية الانذار بما يتفقهون و مطلوبية العمل من المنذرين (٣) بما انذروا.
و هذا (٤) لا ينافى اعتبار العلم فى العمل و لهذا (٥) صح ذلك «٦»
(١) أي وجوب الحذر.
(٢) أي معنى الآية يكون على هذا و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم و لعله يحصل له العلم فيحذروا.
(٣) بصيغة المفعول.
(٤) أي هذا المقدار من الدلالة لا ينافي اعتبار العلم في العمل، بان يكون العمل بمقتضى انذار الناذرين و حذرهم مشروطا بحصول العلم من انذارهم و حذرهم، لما عرفت، من ان غاية ما يستفاد من الآية مطلوبية الحذر في الجملة عقيب الانذار فلا دلالة فيها على كونه مطلوبا، مطلقا، كي يكون تقييده بحصول العلم منافيا له.
(٥) أي لاجل عدم التنافي بين مطلوبية الحذر، و كونه مشروطا بحصول العلم.
(٦) الذي ذكرناه من مطلوبية الانذار و عمل المنذر بما انذر بمقتضى الآية فيما يعتبر فيه العلم كمعرفة الامام، فلو دلت الآية على اثبات مطلوبية الحذر مطلقا حتى لو لم يفد العلم لما كان الاستدلال على الآية بوجوب معرفة الامام تاما، اذ لا يكفيها غير العلم، فيعلم من ذلك ان مطلوبية الحذر ليس على اطلاقه بل مشروطة بحصول العلم.