تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - جواب الشيخ عن الايراد على الآية
الى التمسك فى ذلك (١) بتعليل (٢)، الآية كما تقدم «٣» فى الايراد الثانى من الايرادين الاولين (٤).
و فيه: ان ارادة مطلق الخارج عن اطاعة اللّه (٥) من (٦) اطلاق الفاسق خلاف (٧) الظاهر عرفا،
(١) أي في اثبات حرمة اتباع غير العلم.
(٢) و هو قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ ...» فانه و ان دل على حرمة اتباع كل خبر ظني يحتمل فيه الوقوع في الندم إلّا ان مع وجود الوجه المستفاد من صدر الآية الدال على حرمة اتباع غير العلم لا حاجة الى التمسك بالتعليل الوارد في ذيل الآية.
(٣) أي ذكر تعليل الآية و بيان دلالته.
(٤) الذين لا يمكن ذبهما.
(٥) سواء كان بارتكاب الكبيرة أو صغيرة.
(٦) الجار متعلق بقوله: «ارادة».
(٧) خبر لقوله: «ان ارادة ...» أي خلاف ظاهر عرف المتشرعة، فانهم يفهمون من الفاسق مرتكب المعاصي الكبيرة. و الحاصل ان المصنف اجاب عن الايراد المذكور بوجوه ثلاثة:
الاول: ان المراد بالفاسق في الآية خصوص من خرج عن طاعة اللّه بارتكاب المعاصي الكبيرة، و حمله على مطلق الخارج عن طاعة اللّه خلاف فهم المتشرعة.
الثاني: أن المستفاد من قوله تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا ...» ان المجتنب عن الكبائر يمحى سيئاته و من المعلوم ان من يمحى عنه سيئاته فهو ليس بفاسق، فالمجتنب عن الكبائر ليس بفاسق بحكم الآية.