تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - في الجواب عن الادلة المانعة من العمل بخبر الواحد
و السنة الى الائمة، (عليهم السلام)، مثل ما رواه فى العيون عن أبى الوليد، عن سعد بن محمد بن عبد اللّه المسمعى، عن الميثمى، و فيها ما ورد: عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه الى أن قال: و ما لم يكن فى الكتاب فأعرضوهما على سنن رسول اللّه- الى أن قال- و ما لم تجدوا فى شىء من هذه فردوا الينا علمه، فنحن أولى بذلك» [١] الخبر (١).
و الحاصل: أن القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه (٢) أو اطلاقه كثيرة (٣) يظهر لمن له أدنى تتبع.
و من هنا (٤) يظهر ضعف التأمل (٥) فى تخصيص الكتاب بخبر
(١) الذي له معارض و لا يكون موافقا للكتاب و السنة، أي نحن نعلم أنّه صدر لبيان الحكم الواقعي أم لا.
(٢) بل المراد بها المخالفة بالتباين، او العموم من وجه كما عرفت.
(٣) خبر قوله: (أنّ القرائن ...)
(٤) أي مما ذكرنا بأنّ المراد من المخالفة ليس مطلق المخالفة، و لو بالعموم المطلق. يظهر أنّ التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد ضعيف.
(٥) وجه التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد أمران:
«الاول»: ما ذكره الشيخ في العدة من أنّ أخبار العرض تدل على طرح ما خالف الكتاب، فحيث انّ الخبر الدال على خلاف ظاهر عموم
[١]- الرسائل ج ١٨ الباب ٩ من أبواب صفات القاضى ص ٢١.