تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - الاستدلال باخبار الارجاع على حجية خبر الواحد
«العمرى (١) ثقة فما أدى اليك عنى فعنى يؤدى، و ما قال لك عنى فعنى يقول، فاسمع له و اطع، فانه الثقة المأمون» [١]
و اخبرنا احمد بن إسحاق (٢) انه سئل أبا محمد (عليه السلام) عن مثل ذلك، فقال له: «العمرى و ابنه ثقتان، فما أديا اليك فعنى يؤديان، و ما قالا لك فعنى يقولان، فاسمع لهما و اطعمها، فانهما الثقتان المأمونان [٢]، و هذه الطائفة ايضا مشتركة مع الطائفة الاولى فى الدلالة على اعتبار خبر الثقة المأمون. و منها (٣) ما دل على وجوب الرجوع
(١) بفتح العين على ما حكى عن منتهى المقال.
(٢) الثانية من الروايات الدالة على وجوب الرجوع الى اشخاص معينين من الرواة، و انها و ان لم تكن صريحة في حجية خبر الثقة بنحو الكبرى الكلية إلّا انه يستفاد ذلك من مجموعها، بل انها اخذت في بعضها أمرا مفروغا عنه.
[الاستدلال باخبار وجوب الرجوع الى الرواة على حجية خبر الواحد]
(٣) الطائفة الثالثة الاخبار الآمرة على وجوب الرجوع اليهم، و عدم جواز التشكيك فانه لو لا حجية الخبر لم يكن وجه للحكم بالرجوع اليهم، و عدم جواز التشكيك في رواياتهم، و حيث أن دلالتها على الارجاع الى هؤلاء مطلقة، فتشمل ما اذا كان ما يؤدونه في مقام الجواب ما وصل اليه نظرهم من الجمع بين الروايتين المتعارضتين، أو حمل المطلق على المقيد، أو غير ذلك. من انحاء الاجتهاد و ما اذا كان جوابهم بنقل الالفاظ التي سمعوها عنهم (عليهم السلام).
[١] الكافى ج ١ ص ٣٣٠.
[٢]- الوسائل الباب ١١ من ابواب صفات القاضى ح ٤.