تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - في موضوع علم الاصول
عن أحوال الادلة. و لا حاجة الى تجشم (١) دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل (٢). ثم اعلم أن أصل (٣) وجوب العمل بالاخبار المدونة فى الكتب المعروفة مما اجمع عليه فى هذه الاعصار،
خبر الواحد بحثا عن أحوال الادلة الاربعة. فيدخل مسألة خبر الواحد في المسائل الاصولية.
(١) التجشم بمعنى التكلف عن مشقة. و المتجشم هو صاحب الفصول و في التعبير المذكور اشارة الى ضعف الدعوى المذكورة، و قد عرفت ضعفها في تحقيقاتنا سابقا فراجع.
(٢) كما ذهب اليه صاحب الفصول، و قد عرفت تفصيله، و ملخصه:
ان المحقق القمي ذهب الى أن موضوع الاصول هي الادلة الاربعة بعد الفراغ عن ثبوت حجيتها.
و أورد على هذا التعريف بخروج مباحث الحجج عن مسائل الاصول و دخولها في المبادي التصورية اذ يكون البحث عن الحجية بحثا عن الموضوع و لدفع هذا الاشكال عدل صاحب الفصول عن هذا المسلك و قال: ان الموضوع هي ذوات الادلة الاربعة فيكون البحث عن الحجج بحثا عن أحوالها و عوارضها.
و أجاب عنه الشيخ أنه بعد ما بيناه من أن البحث عن حجية خبر الواحد بحث عن أحوال السنة لا حاجة الى التجشم المذكور مع أنه ضعيف في حد نفسه كما عرفت.
(٣) أي أصل وجوب العمل بالاخبار مع قطع النظر عن كونها قطعية الصدور و عدمها و مع قطع النظر عن كون العمل بها من باب الظن الخاص، أو من باب الظن المطلق مما قام الاجماع عليه.