تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١ - مسلك سلطان العلماء في المطلق
فان قلت (١): فعلى أى شىء تحمل تلك الاخبار الكثيرة الآمرة بطرح
وضع له، و انّ الخصوصية انّما جاءت من قبل قوله: «ادخل و اشتر فاستفادة التقييد انّما جاءت من قبل ذكر المقيد، و المطلق انّما استعمل في معناه الموضوع له و هي الماهية لا بشرط شيء، و المصنف ((قدس سره)) أيضا اختار هذا المبنى، و قال: انّ تقييد المطلق لا يوجب كونه مجازا خصوصا على المختار. وجه الخصوصية هو ما عرفت من أنّه على مبنى المشهور يمكن أن يقال: انّ بعد انعقاد المطلق في ظهوره الاطلاقي يكون استعماله في المقيد استعمالا فى غير الموضوع له، فيكون الخبر المقيد للمطلق مخالفا له من حيث ان ما يوجب حمل اللفظ على معناه المجازى لا بد أن يكون مخالفا له كي يصرفه عن معناه الحقيقى و اما على مبنى سلطان العلماء فلا يستعمل المطلق في المقيد، كي يتوهم أن استعماله فيه مجاز، و الخبر المقيد للمطلق قرينة صارفة موجبة لكون المطلق مجازا، و القرينة الصارفة مخالفة لظهور المطلق.
و ملخص كلامه هو أنّ تقييد المطلق لا يعد مخالفا سواء التزمنا فيه بمقالة المشهور، اذ لا يبقى اطلاق بعد ورود الخبر على خلافه كي يقال انه موجب لحمل المطلق على معناه المجازى فما يوجب حمل المطلق على معناه المجازى لا بد أن يكون مخالفا للمطلق و إلّا لا يصلح للصرف عنه. أو بمقالة السلطان إلّا انّ الامر على مبنى السلطان اوضح كما عرفت.
(١) توضيح كلامه: هو أنّه لو لم تشمل أخبار العرض لمطلق