تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
ثم اورد (١) على نفسه: بان العقل اذا جوز التعبد بخبر الواحد و الشرع ورد به، فما الذى يحملكم على الفرق بين ما يرويه الطائفة المحقة و بين ما يرويه أصحاب الحديث من العامة. ثم أجاب عن ذلك (٢): بان خبر الواحد اذا كان دليلا شرعيا فينبغى أن يستعمل (٣) بحسب ما قررته الشريعة، و الشارع يرى العمل بخبر طائفة خاصة فليس لنا التعدى الى غيرها (٤). على ان (٥) العدالة شرط فى الخبر بلا خلاف. و من خالف الحق لم يثبت عدالته، بل ثبت فسقه (٦).
ثم أورد (٧) على نفسه: بان العمل بخبر الواحد يوجب كون الحق
(١) أي أورد الشيخ على نفسه. و ملخص ايراده ان حجية الخبر الواحد اذا كان ممكنا عقلا و قام الدليل عليه شرعا فلا وجه للفرق بينما كان راويه شيعيا، أو سنيا.
(٢) أي عن الاشكال المذكور.
(٣) أي يؤخذ بالدليل المذكور بحسب المقرر الشرعي و المقرر شرعا هل هو حجية خبر مطلق الراوي، أو خبر طائفة خاصة من الرواة، فلا بد من لحاظ الدليل الشرعي و الاخذ بمقدار دلالته.
(٤) أي الى غير الطائفة الخاصة فيبقى خبر العامة بلا دليل.
(٥) هذا جواب ثان.
(٦) لانه ترك الواجب، و هو تقديم من قدمه اللّه و رسوله و أيّ فسق أعظم من هذا الفسق.
(٧) أي اورد الشيخ على نفسه. و ملخص ايراده: ان الالتزام بحجية خبر الواحد و وجوب العمل عليه يوجب الالتزام بجواز اجتماع النقيضين، بيان الملازمة انه اذا دل خبر على وجوب السورة، مثلا،