تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - التحقيق حول الاستدلال بالسنة
الخبر غير المقطوع صدوره ضرورة انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما لان المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما.
و ان الظاهر من مثل قوله: «يأتي عنكم خبران متعارضان» كون السؤال عن مشكوكي الصدور. مضافا الى ان وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في حد نفسه. و أورد عليه سيدنا الاستاذ دام ظله [١] ان ما أفاده اولا من ان الظاهر من مثل قوله: «يأتي عنكم خبران متعارضان» كون السؤال عن مشكوك الصدور ليس إلّا ادعاء محضا، و كذا قوله من الواضح انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما ليس بتام، فان الوضوح المدعى في كلامه دعوى اثباته على عهدته، و كذا ما افاده من بعد وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور فائضا استبعاد محض، بل يمكن ان يكون موضوع هذه الطائفة من الاخبار الخبر الذي يكون مقطوع الصدور، و لا دليل على ان موردها الخبر الواحد الذي يشك في صدوره.
و يمكن الجواب عنه ان مجرد امكان و احتمال كون موضوع هذه الطائفة الخبر المقطوع صدوره لا يوجب أن يرفع اليد عن الظهور، فان قوله: «يأتي عنكم خبران» لو لم يكن ظاهرا في خصوص الخبر المشكوك صدوره يكون شاملا له ايضا بالاطلاق.
و ما افاده الاستاذ الاعظم من ان المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما كلام متين، فان بعد كون صدور كلا الخبرين
[١]- آراؤنا ج ٢ ص ١٢٨.