تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - الجواب السابع ما ذهب اليه المحقق الاصفهاني و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ
ان قلت: ان حمل القضية على الطبيعة لا يحل المعضلة لأن الطبيعى ايضا متحد مع فرده فيلزم اتحاد الموضوع مع حكمه.
قلت: ان الممنوع اتحاد الحكم مع موضوعه في مرتبة موضوعيته اذ الحكم متأخر عن موضوعه طبعا فيستحيل ان يكون متحدا معه في مرتبته، و اما صيرورة الحكم بعد تعلقه بموضوعه فردا لموضوعه فلا محذور فيه.
الجواب السابع ما ذهب اليه المحقق الاصفهانى [١] و تبعه الاستاذ الاعظم [٢] و سيدنا الاستاذ [٣] بأن المحذور المذكور مبنى على وحدة جعل وجوب التصديق وحدة شخصية بأن كان المترتب على خبر المفيد من وجوب التصديق في المثال عين ما كان يترتب على خبر الشيخ و ليس كذلك اذ المترتب على خبره وجوب تصديق آخر، و ذلك لأن حكم وجوب تصديق العادل مثل بقية الاحكام مجعول بنحو القضايا الحقيقة، و الحكم المجعول بذلك النحو و ان كان بحسب الانشاء واحدا، لكنه متعدد لبا، و واقعا الى احكام عديدة حسب تعدد الافراد خارجا بحيث يكون لكل فرد منها حكم برأسه، فان الحكم في مثل قولنا:
«النار حارة» ينحل الى احكام عديدة حسب تعدد أفراد النار، فلا يلزم أي محذور، لامكان الالتزام بجعل ايجابات التصديق طولا كما كانت عرضا، فيكون الخبر عن الامام (عليه السلام)، محكوما بوجوب تصديق
[١]- نهاية الدراية ج ٢ ص ٨٤.
[٢]- مبانى الاستنباط ص ٣٢٠.
[٣]- آراؤنا ص ١١٥.