تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - في ان مناط الحجية عند السيد يغاير مناط الحجية عند الشيخ
و الثانى (١) كون خبر الواحد حجة لا يلزم منه (٢) توافقهما فى مسألة حجية خبر الواحد. فان الخلاف فيها (٣) يثمر فى خبر يدعى السيد تواتره و لا يراه الشيخ جامعا لشرائط (٤) الخبر المعتبر و فى خبر يراه الشيخ جامعا و لم يحصل تواتره للسيد، اذ ليس جميع ما دون فى الكتب متواترا عند السيد و لا جامعا لشرائط الحجية (٥)
(١) أي لدعوى الشيخ.
(٢) أي من العمل بخبر خاص توافق السيد و الشيخ في الحجية بعد اختلاف مناط الحجية فان اختلاف المناط يوجب الاختلاف في المبنى.
(٣) أي في حجية خبر الواحد.
(٤) من الضبط و العدالة.
(٥) ملخص الكلام: ان اختلاف مناط الحجية عند الشيخ و السيد يوجب الاختلاف في الحجية أيضا، فان بين قوليهما عموم و خصوص من وجه، اذ قد يرى السيد خبرا حجة، و لا يراه الشيخ حجة، كما اذا كان الخبر محفوفا بالقرائن عند السيد و لم يكن ذلك تاما عند الشيخ بعد عدم كونه جامعا لشرائط الخبر من حيث السند، و قد لا يراه السيد حجة و يراه الشيخ، كما اذا كان الخبر الواحد جامعا للشرائط، و لم يكن متواترا، أو محفوفا بالقرائن. و قد يجتمعان كما اذا كان الخبر الواحد جامعا للشرائط، و محفوفا بالقرينة القطعية، فبعد كون نسبة قوليهما عموما من وجه كيف يقال: بتوافقهما في حجية الخبر الواحد، بانه و لا ضير في اختلافهما في مناط الحجية بعد اتفاقهما في الحجية.