تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - الجواب الخامس و السادس ما افاده صاحب الكفاية
غير الحكم الذي اريد اثباته لخبر المفيد، و عليه فما يترتب على خبر الشيخ لا يترتب بعينه على خبر المفيد ليلزم تقدم الحكم على موضوعه.
الجواب الخامس: ما أفاده صاحب الكفاية [١] بانه لا قول بالفصل بينه و بين سائر الآثار، فالتفصيل بين هذا الاثر اعنى به وجوب التصديق و بين بقية الآثار بان يلتزم ترتب بقية الآثار على الخبر دون وجوب التصديق يستلزم القول بالفصل بين الآثار، فبعدم القول بالفصل يحكم بترتبه على الخبر مع الواسطة كترتبه عليه بلا واسطة.
و فيه ان عدم القول بالفصل ليس من الادلة، نعم ان القول بعدم الفصل يمكن ان يرجع الى الاجماع و حاله معلوم، إلّا ان يقال: انا نقطع بعدم الفصل في الحجية بين الخبر بلا واسطة و الخبر مع الواسطة.
الجواب السادس: ان الاشكال انما يرد اذا لم تكن قضية «صدق العادل» المساوقة لقوله: «رتب الاثر» على خبر العادل بلحاظ طبيعة الاثر، بل كان بلحاظ مصاديق الآثار الخارجية أي بلحاظ خصوص وجوب التصديق، و أما اذا كانت القضية طبيعة أي كان الحكم فيها بلحاظ طبيعة الاثر فالحكم فيها يسرى الى نفسه.
و ان شئت فقل: كما ان الموضوع طبيعي الخبر كذلك المحمول
[١]- كفاية الاصول ج ٢ ص ٨٩.