تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - في ان آية النبإ لا تدل على حجية خبر الواحد
من صفات الراوى، (١) فلازمه (٢) القول بدلالة الآية على حجية مطلق الظن بالحكم الشرعى و ان لم يكن معه (٣) خبر أصلا فافهم و اغتنم و استقم.
و لكن لا يخفى ان حمل التبين على تحصيل مطلق الظن أو الاطمئنان يوجب خروج مورد المنطوق (٤) و هو الاخبار بالارتداد.
(١) بأن يقال في حقه انه فاضل ورع صالح فقد يكون هذه الصفات المذكورة في الراوى موجبا لحصول الظن بمضمون خبره.
(٢) أي لازم القول بكفاية مجرد الظن بمضمون الخبر و شمول التبين في الآية للتبين الظنى هو القول بأن الآية تدل على حجية جميع الظنون، فتكون الآية دليلا على كون جميع الظنون حجة بدليل خاص فلا يوجد الظن المطلق.
(٣) أي مع الظن لان مناط الحجية بناء على هذا القول هو حصول مطلق الظن، و المفروض انه حصل فلا حالة منتظرة.
(٤) أي خروج مورد منطوق الآية، و هو أى مورد الآية عبارة عن الاخبار بارتداد بنى المصطلق عن منطوق الآية اذ لا يكفي في مورد الارتداد مطلق الظن أو الاطمئنان بل لا بد فيه من العلم، أو قيام البينة، فهذا اى خروج المورد مما يوهن حمل التبين على التبين الاطمئنانيّ، أو الظنى فيتعين حمله على التبين العلمى.
فتلخص الى هنا: ان آية النبإ، لا تدل على حجية خبر الواحد على مبنى الشيخ (قدس سره)، و ذلك للايرادين اللذين لا يمكن الذب عنهما. و أما على المسلك المنصور فدلالتها تامة، فلاحظ ما ذكرناه سابقا.