تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - في ان آية النبإ لا تدل على حجية خبر الواحد
و من جملة الآيات: (١) قوله تعالى: فى سورة البراءة [١]: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ» (٢) الآية دلت على وجوب الحذر عند انذار المنذرين من دون اعتبار افادة خبرهم (٣) العلم لتواتر أو قرينة، فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد.
[الاستدلال بآية النفر على حجية خبر الواحد]
(١) التي استدل بها على حجية خبر الواحد آية النفر.
(٢) و الآية هكذا «و ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين و لينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون».
(٣) أي خبر المنذرين، أى يجب على المنذرين الحذر عند انذار المنذرين و ان لم يفد انذارهم العلم بالاحكام، كما اذا لم يكن الانذار متواترا أو محفوفا بالقرينة كي يكون مفيدا للعلم بل كان خبرا واحدا غير مقرون بقرينة، و المنذرون هم النافرون الذين نفروا للتفقه في الدين، و المراد بانذار النافرين قومهم انذار كل واحد منهم بعض قومهم لا انذار مجموع النافرين مجموع قومهم كي يقال:
ان انذار مجموع النافرين يفيد العلم بالمخبر به لدخوله حينئذ في المتواتر، فتكون الآية اجنبية عن خبر الواحد الذي هو محل بحثنا، و الذي يدل على ما ذكرناه امران:
الاول: انه مقتضى طبع القضية، فان مجموع النافرين لا يجتمعون بحسب العادة عند رجوعهم في محل واحد لينذر مجموع الناذرين مجموع القوم بل يقيم كل منهم في محل و ينذر من فيه من المكلفين.
[١]- الآية ١٢٤.