تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - التحقيق في معنى الوجوب الشرطي
الوثوق بصدق الفاسق مقدمة للعمل بخبر الفاسق، و لذا يعمل بخبر الفاسق الموثق و ان لم يحصل الوثوق بصدقه.
و يرد على الامر الثاني ما سيأتي من الجواب عن المحقق الأصبهاني فانتظر. هذا تمام الكلام في الاحتمال الاول.
«الاحتمال الثاني»: أن وجوبه مقدمي كما عرفت ذلك في كلمات المحقق العراقى و عرفت ايضا الجواب عنه.
«الاحتمال الثالث»: أن وجوبه شرطي كما ذهب اليه شيخنا الاعظم ((قدس سره)).
«التحقيق فى معنى الوجوب الشرطى»
ما قيل في بيان المراد منه امور:
«الاول»: أن يكون المراد منه الوجوب المقدمي، و هذا ما اختاره سيدنا الاستاذ دام ظله.
و فيه اولا ما عرفته آنفا في الجواب عن المحقق العراقي من أنه لا مقدمة للتبيّن للعمل حتى يتوهم وجوبه المقدمي.
«و ثانيا»: أن عدم وجوب التبين في خبر العادل كما يمكن أن يكون لاجل عدم المقدمية للتبين، كذلك يمكن أن يكون لأجل عدم وجوب العمل بخبر العادل، اذن فلا يدل مفهوم الآية على حجية خبر العادل، الا مع ضميمة المقدمة الأخيرة.
«الثاني»: أن يكون المراد منه وجوب التبين عند ارادة العمل بخبر الفاسق، لا مطلقا، فالتبين عن النبإ مع قطع النظر عن ارادة