تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٠ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
عالمين لان ايراد الحجج و الناظرة صناعته ليس يقف حصول المعرفة على حصولها (١). كما قلنا فى اصحاب الجملة (٢). و ليس لاحد أن يقول: هؤلاء (٣) ليسوا من أصحاب الجملة، لانهم اذا سألوا (٤) عن التوحيد أو العدل أو صفات الائمة «ع» أو صحة النبوة، قالوا روينا كذا، و يروون فى ذلك كله الاخبار. و ليس هذا (٥) طريق أصحاب الجملة. و ذلك (٦)
و ملخص الجواب: ان تعذر ايراد الحجج النظرية عليهم لا يوجب سلب عنوان العالمية عنهم، فلا ينبغى عدّهم غير عالمين من جهة عدم قدرتهم على اقامة برهان.
لان حصول معرفة اللّه لا يتوقف على العلم بصناعة المناظرة.
(١) أي لا يقف حصول المعرفة باصول الدين على حصول صناعة الاستدلال.
(٢) و هم الذين لهم على اعتقاداتهم الحقة دليل اجمالي اكتفوا به في حصول الاعتقاد و لم يكونوا يلتفتون الى التشكيك فيه أصلا، و ان كان قابلا له عند أهل النظر و الاستدلال.
(٣) أي الاخباريون.
(٤) بصيغة المجهول. و ملخصه: ان الاخباريين ليسوا من أصحاب الجملة لكي يتمسكون بالدليل الاجمالي.
(٥) أي التمسك بالرواية ليس طريق اصحاب الجملة، فانهم يتمسكون بالبرهان الاجمالي في مقام الاستدلال كقول الاعرابي تدل البعرة على البعير ...
(٦) أي الوجه في انه ليس لاحد ان يقول: «هؤلاء ليسوا من