تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - الجهالة بمعنى السفاهة عند صاحب الكفاية و المحقق النائيني و الاستاذ الاعظم
ينافي المفهوم اذ يجوز الركون الى نبأه عند العقلاء، فان طريقتهم مستقرة على العمل بخبره. و هذا المعنى هو مختار صاحب الكفاية [١]، و الميرزا [٢] النائيني، و الاستاذ الاعظم [٣] دام ظله.
و أورد عليهم: بان حمل الجهالة على السفاهة غير تام، لانه لا ينطبق على مورد الآية، اذ لو كان العمل بخبر الوليد الفاسق في مورد نزول الآية سفهيا لما أقدم المسلمون عليه.
و اجابوا عنه: بان اقدامهم انما كان لاجل غفلتهم عن فسقه، أو لاجل اعتقادهم بعدالته، أو لاجل جهلهم بانه عدو بنى المصطلق.
و أفاد الاستاذ الاعظم [٤] دام ظله، تبعا لصاحب الكفاية [٥] ((قدس سره)) انه مما يدل على كون المراد من الجهالة هي السفاهة انه لو اريد به عدم العلم لزم تخصيص الحكم بما دل على حجية البينة، و الفتوى، و أهل الخبرة، و غير ذلك، مما ثبت حجيته شرعا. مع أن سياق الآية آب عن التخصيص، فاذن لا مناص من الالتزام بكون الجهالة بمعنى السفاهة.
و يمكن الجواب عنه: حلا، و نقضا اما النقض فبالأدلة الدالة على حرمة العمل بالظن، فكما تكون الادلة الدالة على حجية ما ذكر من البينة، و غيرها، مخصصة للادلة الناهية، كذلك يكون ما دل على
[١]- كفاية الاصول ج ٢، ص ٨٦.
[٢]- فوائد الاصول ج ٢، ص ٦٠.
[٣]- مبانى الاستنباط ص ٢٩٧.
[٤]- دراسات ص ٩٨.
[٥]- الحاشية ص ٦١.