تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - الاشكال الثالث على آية النفر
لما يوجب التحريم الموجب للخوف أو الكراهة، فهو (١) مما ليس فهم المنذر حجة فيه (٢) بالنسبة الى هذا المجتهد.
فالآية الدالة على وجوب التخوف عند تخويف المنذرين مختصة (٣) بمن يجب عليهم اتباع المنذر فى مضمون الحكاية (٤) و هو (٥) المقلد له، للاجماع على أنه لا يجب على المجتهد التخوف عند انذار غيره (٦).
(١) أي كون مدلوله متضمنا لما يوجب التحريم ...
(٢) أي حجة في مدلول الكلام، فان الحجة في حق المجتهد الآخر فهمه من الكلام لا فهم المجتهد الآخر. و الحاصل ان فهم المنذر من الكلام الصادر عن المعصوم ليس حجة في حق المجتهد الآخر كى يجب عليه الحذر، و انما ذلك منوط بفهم هذا المجتهد و نظره، و اذا لم يجب عليه الحذر من انذار المنذر فلا يشمله الآية، و لا تدل على وجوب تصديقه الخبر الذي لا يجب عليه الحذر من انذار المنذر كى تكون دليلا على حجية خبر الواحد.
(٣) خبر لقوله: «فالآية».
(٤) فانها تدل على وجوب تصديق المنذر عليه، و قبول خبره و اما من لا يجب عليه اتباع المنذر في مضمون خبره المنقول، فلا تدل الآية على وجوب تصديق المنذر عليه، و لا يكون خبره حجة بالنسبة اليه بمقتضى الآية.
(٥) أي الذى يجب عليه اتباع المنذر- بالكسر- هو المقلد للمنذر.
(٦) أي غير المجتهد فان انذار مجتهد لا يكون موجبا لحذر