تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - الاشكال الثالث على السيد الصدر
غيره انى احدث (١) أحدهم بحديث، فلا يخرج (٢) من عندى حتى يتاوله على غير تأويله. و ذلك (٣) لانه لا يطلبون بحديثنا و بحبنا ما عند اللّه تعالى، و كل (٤) يجب أن يدعى رأسا و قريب منها: رواية (٥) داود بن سرحان، و استثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف (٦)، و قصة ابن أبى العوجاء انه قال عند قتله: «قد دست (٧) فى كتبكم أربعة آلاف حديث» مذكورة (٨) فى الرجال و كذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن، من انه اخذ احاديث كثيرة من اصحاب الصادقين (عليهما السلام)، ثم عرضها على أبى الحسن الرضا
(١) صيغة المتكلم من باب التفعيل.
(٢) أي لا يخرج احد الناس الذى سمع منى الحديث من عندى الا و أول الحديث بالتأويل الفاسد و حمله على خلاف الظاهر.
(٣) أي وقوع هذا التأويل منهم.
(٤) أي كل من الناس يريد ان يكون معروفا بسبب نقل احاديثنا، و لذا يتأوّلون الاحاديث بالتأويلات الفاسدة من عند انفسهم.
(٥) الدالة أيضا على ان اختلاف الاصحاب من جهة الكذابين.
(٦) خبر لقوله: «و استثناء» أي ان الاستثناء المذكور معروف، فان منشأ هذا الاستثناء هو وجود الكذابين بين الرواة فلو كانت كلها صادرة بطريق اليقين كما ادعاه الصدر فلا وجه لاستثنائهم.
(٧) أي ادخلت.
(٨) خبر لقوله: «و قصة» فانها أيضا تدل على وجود الكذابين بين الرواة و ان الروايات لم تصدر بطريق اليقين.