تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - في الاشكال على بعض مشايخنا
تحصيل العلم (١)، لا وجوب (٢) السؤال للعمل بالجواب تعبدا، كما يقال فى العرف، (٣) «سل ان كنت جاهلا. و يؤيده (٤) ان الآية واردة فى اصول الدين و علامات النبى (صلى اللّه عليه و آله)، التى لا يؤخذ فيها بالتعبد اجماعا. (٥)
و ثالثا: لو سلم حمله (٦) على ارادة وجوب السؤال للتعبد
(١) فيكون المراد «فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون حتى تعلموا».
(٢) أي ليس وجوب السؤال لاجل العمل بالجواب تعبدا كي يكون دليلا على حجية الخبر الواحد، فمعنى الآية «اسألوا حتى تعلموا».
(٣) فان المتبادر من وجوب السؤال في المثال هو تحصيل العلم، أي ان كنت جاهلا فاسئل العالم كي تعلم.
(٤) أي يؤيد ما ذكرنا بان الظاهر من وجوب السؤال وجوب تحصيل العلم.
(٥) لا اشكال في عدم صحة الاكتفاء بخبر الواحد في اصول الدين، فيكون المورد قرينة على ان المراد ما ذكرنا من تحصيل العلم.
لا يقال: ان المستفاد من وجوب السؤال حجية الخبر المظنون و عدم الاكتفاء في مورد الآية بخبر الواحد لا يصلح للقرينية لعدم محذور في الالتزام به اذا قام الاجماع على خروج المورد.
لانه يقال: ان تخصيص المورد أمر مستهجن لم يلتزم به احد.
(٦) أي حمل وجوب السؤال على أن المراد منه هو التعبد بالجواب و حجية قول المسئول عنه. و ملخص هذا الاشكال: هو انا لو أغمضنا عما ذكرناه آنفا من ان الظاهر من وجوب السؤال وجوب تحصيل