تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
فى جهتين عند تعارض خبرين. ثم اجاب: اولا، بالنقض بلزوم ذلك (١) عند من منع العمل بخبر الواحد اذا كان هناك خبران متعارضان (٢) فانه (٣) يقول مع عدم الترجيح بالتخيير، فاذا اختار كلامهما (٤) انسان لزم كون الحق فى
و دل خبر آخر على عدم وجوبها، فيلزم من حجية كل من الخبرين أن تكون السورة واجبة و غير واجبة، و هو اجتماع النقيضين.
(١) أي لزوم اجتماع النقيضين. و ملخص الكلام: انه اجاب عن الاشكال بالنقض، و بالحل، و لم يذكر المصنف جوابه الحلي هنا، و اكتفى بذكر جوابه النقضي.
توضيحه: ان المحذور المذكور على تقدير لزومه لا يختص بالقول بحجية الخبر الواحد، بل انه يلزم حتى على القول بعدم حجيته، و هو كما اذا كان الخبران محفوفين بالقرينة، او متواترين، فانهم حكموا بتقديم ذي المرجح مع وجود المرجح، و الاخذ بالتخيير عند تساويهما، فاذا اختار شخص الخبر الدال على الوجوب، و شخص الخبر الدال على عدم الوجوب فلزم كون الحق الواحد فى جهتين، أي يكون الالتزام بوجوب السورة و الالتزام بعدم وجوبها من الالتزام باجتماع النقيضين. و الجواب الجواب.
(٢) أي قطعيان من حيث السند و ظنيان من حيث الدلالة.
(٣) أي على مبنى من يقول في تعارض الخبرين بالتخيير عند فقدان الترجيح.
(٤) أي اذا اختار انسان احد الخبرين و انسان آخر خبرا آخرا.