تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - ايراد الشيخ الطوسي على نفسه و الجواب عنه
فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه أمثال هؤلاء (١). قلنا لهم (٢):
ليس كل الثقات نقل حديث الجبر و التشبه، و لو صح (٣) انه نقل لم يدل (٤) على انه كان معتقدا لما تضمنه الخبر. و لا يمتنع (٥) ان
(١) أي امثال هذه الرواة. ملخص الكلام: ان نقلهم الروايات الفاسد مدلولها في الاصول، يكشف عن اعتقادهم بمدلول تلك الروايات، مع انها عقائد فاسدة، فبعد فساد مذهبهم لا اعتبار برواياتهم حتى في الفروع.
(٢) و ملخص الجواب عنه اولا أنه ليس كل ثقة ناقلا للاخبار الدالة على الجبر و التفويض، و انما نقلها بعضهم و هذا الاشكال لا يرد على كلهم.
و ثانيا انا لو سلمنا ان الثقات بتمامهم نقلوا حديث الجبر و التفويض إلّا ان مجرد نقل الاحاديث الفاسدة لا يدل على ان الناقل معتقد بمضمون هذا الحديث حتى يلزم منه فساد مذهبه و فسقه، اذ يمكن ان يكون غرضه من نقله الاعلام بانه نقل جميع الروايات المنقولة عن الائمة سواء امكن الالتزام بمضمونها أم لا.
(٣) هذا اشارة الى الجواب الثاني، أي لو صح ما ذكرتم من ان كل الثقات نقل حديث الجبر و التفويض.
(٤) أي مجرد نقل الاحاديث لا يدل على ان الناقل معتقد بمضمونها.
(٥) أي يمكن روايته للاحاديث الدالة على الجبر و التفويض للاعلام بانه لم يترك الاحاديث و ان كانت شاذة.