تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - جواب المحقق النائيني و الاستاذ الاعظم عن اتحاد الحكم و الموضوع
تلك الوجوبات الطولية المترتبة على الافراد الطولية بين ما هو اثر و موضوع محض كوجوب التصديق المترتب على قول الصفار الحاكى عن الامام (عليه السلام)، و بين ما هو حكم محض كوجوب التصديق المترتب على منتهى السلسلة، و هو خبر الشيخ، و بين ما فيه الجهتان باعتبارين كوجوب التصديق المترتب على قول المفيد، فانه باعتبار حكايته لقول الصدوق: يكون حكما، و باعتبار حكاية الشيخ عنه يكون أثرا و موضوعا لوجوب التصديق المترتب على قول الشيخ، فينتزع مما هو الحكم محضا أو اعتبارا مفهوم الوجوب مثلا بما هو حاك عن وجوبات متعددة و ارادات طولية و مما هو اثر محضا او اعتبارا مفهوم الاثر كذلك فيسند ذلك الحكم السنخى اليه بمثل قوله رتب الاثر على الخبر.
الامر الثاني ما ذكره المحقق النائينى [١] و الاستاذ الاعظم [٢] ان المجعول في باب الامارات نفس الطريقية و الكاشفية و لا حاجة الى كون المخبر به في نفسه اثرا شرعيا، أو موضوعا لاثر شرعي. نعم لا بد من أن يترتب للتعبد بطريقيته اثر شرعي حتى لا يكون التعبد به لغوا.
و ان شئت فقل: انه لم يدل دليل من آية أو رواية على لزوم كون مؤدى الامارة حكما شرعيا، أو ذا اثر شرعى، و انما نعتبر ذلك من جهة حكم العقل بأن التعبد بأمر لا يكون له اثر شرعى لغو لا يصدر
[١]- فوائد الاصول.
[٢]- مبانى الاستنباط ص ٣٢٢.