تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩ - في المقدمات التي يتوقف عليها اثبات الحكم الشرعي بالاخبار الآحاد
لبيان خلاف مقصوده من تقية او خوف و لذا (١) لا يسمع دعواه ممن يدعيه (٢) اذا لم يكن كلامه محفوفا باماراته (٣)
و اما «المقدمة الاولى» (٤) فهى التى عقد لها مسألة حجية أخبار الآحاد
(١) أي و لاجل حمل كلام المتكلم على كونه صادرا لبيان مطلوبه الواقعي لا يسمع دعوى المتكلم انه اراد خلاف مقصوده.
(٢) أي من المتكلم الذي يدعى انه اراد خلاف مقصوده من باب التقية و يقول اني ما اردت من كلامي هذا ظاهره فان هذه الدعوى لا تسمع منه، بل يحمل كلامه على ظاهره ما لم ينصب قرينة على خلافه من الاول، فلو أقر بدار هي في يده لزيد، ثم قال: اردت منه المزاح لا يسمع هذا القول منه بعد اقراره.
(٣) أي بامارات خلاف مقصوده، كما اذا ذكرت قرينة في كلامه تدل على ان الكلام المذكور صدر منه تقية و لم يقصد هو ظاهر كلامه.
(٤) و هي اثبات أصل الصدور بأن يثبت أن الخبر صدر عن الحجة فان مسألة حجية خبر الواحد عقدت لاثبات أصل صدور الخبر.
و ملخص الكلام الى هنا: أن الاصل الجاري في المقدمة الاولى من المقدمات الاربع- و هي صدور الخبر عن الحجة (عليه السلام)- و كذا الاصل الجاري في المقدمة الثانية- و هي جهة الصدور- قد ثبتت حجيته عند العقلاء.
و اما المقدمة الثالثة- و هي ثبوت الظهور و تعيين اوضاع الالفاظ فلم يقم دليل عليها لعدم قيام دليل على حجية قول اللغوي كما عرفت و اما الاصل الجاري في المقدمة الرابعة- و هي ارادة الظهور- فانه