تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - في نسبة مفهوم آية النبإ مع الآيات الناهية
فلا مجال لتوهم تخصيص العام بالخاص الاول (١) اولا، ثم جعل النسبة بينه (٢) و بين الخاص الثانى عموما من وجه، و هذا (٣) أمر واضح نبهنا عليه فى «باب التعارض» (٤)
فساق النجاة يدل على وجوب اكرام من عدا فساق النحاة سواء كان عادلا، أو فاسقا، و الخاص الاخير و هو قوله: «لا تكرم فساق العلماء» يدل على عدم وجوب اكرام فساق العلماء نحويا، كان او غيره، فمادة الافتراق من ناحية العموم المخصص «بالفتح» العالم العادل، و من ناحية المخصص الثاني النحوي الفاسق، و مادة الاجتماع عن الفاسق غير النحوى، فان العام يدل على وجوب اكرامه، و الخاص الأخير يدل على عدمه.
(١) و هو قوله: «لا تكرم فساق النحاة».
(٢) أي بين العام المخصص بالفتح و بين لا تكرم فساق العلماء، في المثال المذكور. و حاصل الكلام ان النسبة بين المفهوم و الآيات الناهية لا يرجع الى العموم من وجه، كي يقال: بتعارضهما في مادة الاجتماع، و هو خبر العادل، و تساقطهما بالتعارض كي يكون المرجع اصالة عدم الحجية، بل المفهوم و ادلة حجية البينة كلاهما مخصصان لآيات الناهية و بالنتيجة يكون خبر العادل، و البينة، و كل ما خرج عن الآيات الناهية حجة.
(٣) الذي ذكرناه من عدم انقلاب النسبة من العموم المطلق الى العموم من وجه واضح.
(٤) قد بيّنا هناك صحة انقلاب النسبة، و قلنا انه من الواضحات تبعا للاستاذ الاعظم السيد الخوئى دام ظله فلاحظ. و الحق في الجواب