تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - في نسبة مفهوم آية النبإ مع الآيات الناهية
و الثانى (١) بان خروج ما خرج (٢) من ادلة حرمة العمل بالظن لا يوجب جهة عموم فى المفهوم، (٣) لان المفهوم ايضا دليل خاص، (٤) مثل الخاص (٥) الذى خصص (٦) ادلة حرمة العمل، فلا يجوز
(١) أي يندفع الثاني و هو اختصاص الآيات الناهية بغير البينة و امثالها. وجه الاندفاع هو انا نسلم ان الآيات الناهية تخصص بالدليل القطعي القائم على حجية البينة و امثالها، لكن خروج البينة و امثالها من الآيات الناهية لا يوجب ان ينقلب نسبتها مع مفهوم الآية من العموم المطلق الى العموم من وجه.
و ان شئت فقل: ان تخصيص العام اعنى به ادلة حرمة العمل بالظن بمخصص لا يوجب أن يكون المخصص الآخر عاما، فان الآيات الناهية كما تخصص بادلة حجية البينة و أمثالها كذلك تخصص بمفهوم آية النبإ.
(٢) كالبينة و أمثالها.
(٣) بان يكون المفهوم اعم من الآيات من جهة، و أخص منها من جهة أخرى كي تكون النسبة بينهما عموما من وجه.
(٤) يخصص به الآيات الناهية كما تخصص بالبينة و أمثالها.
(٥) أي مثل البينة و أمثالها.
(٦) بصيغة المعلوم. و الحاصل: ان مفهوم آية النبإ ايضا دليل خاص يخصص به الآيات الناهية، مثل ادلة حجية البينة التي هي مخصصة لآيات الناهية، فالمفهوم و أدلة البينة كلاهما مخصصان للآيات الناهية.