تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - في ان وجوب التبين وجوب شرطي
بعد تبين الخلاف و من المعلوم أنّ هذا (١) لا يصلح إلّا علة لحرمة العمل بدون التبين فهذا (٢) هو المعلول و مفهومه (٣) جواز العمل بخبر العادل من دون تبين.
(١) أي اصابة القوم بالجهالة بمقتضى العمل بخبر الفاسق و الندامة عليه لا تصلح أن تكون علّة الا لحرمة العمل بخبر الفاسق بلا تبين و ان جواز العمل بخبره مشروط بالتبيّن فيكون التعليل المذكور علّة للوجوب الشرطي، و لا يرتبط بالوجوب النفسي كي يكون علّة له، فان العلّة للوجوب النفسي هي وجود المصلحة الواقعية لا اصابة القوم بالجهالة.
(٢) أي عدم جواز العمل و حرمته هو المعلول، و علته هي اصابة القوم بالجهالة عند العمل بخبر الفاسق من دون التبيّن، فهذه العلة علّة لعدم جواز العمل بلا تبيّن، فالعمل بخبر الفاسق من دون التبين كالصلاة بلا طهارة فكما أن الامر بالوضوء يدل على الوجوب الشرطي له كذلك الامر بالتبيّن.
و الحاصل كما ان الصلاة بلا وضوء غير جائزة لانتفاء شرطها كذلك العمل بخبر الفاسق بلا تبين غير جائز لانتفاء شرطه، و ليس المعلول حرمة ترك التبين مطلقا حتى لو لم يرد العمل بخبر الفاسق كي يكون وجوبه نفسيا بل المعلول حرمة العمل بلا تبين، فيكون وجوب التبين شرطيا.
(٣) أي مفهوم المعلول- و هو حرمة العمل بخبر الفاسق بلا تبيّن المستفاد من القضية الشرطية- هو جواز العمل بخبر العادل بلا حاجة الى التبيّن، لأن حرمة العمل كانت مشروطة بكون الجائي بالخبر