تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - في الاشكال على بعض مشايخنا
أهل العلم. فاذا وجب قبول روايته (١) وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركب».
حاصل وجه الاندفاع (٢) ان سؤال أهل العلم عن الالفاظ التى
قول أهل العلم، فيجب قبول روايته بمقتضى الآية، و اذا وجب قبول روايته بمقتضى الآية وجب قبول رواية غيره بالاجماع المركب لان كلا من المثبتين و النافين يقبل ذلك، اما المثبتون فواضح، و أما المنكرون فانهم على تقدير قبولهم حجية خبر العالم لا يفرقون بين الراوي العالم، و غيره.
و ملخص الجواب: ان الآية لا تدل على حجية قول أهل العلم مطلقا حتى أخباره عن المعصوم، و روايته عنه (ع) كي يقال ان حجية خبر أهل العلم اذا ثبتت بالآية ثبتت حجية خبر غيره بالاجماع المركب، بل هي تدل على حجية قول أهل العلم بما هو أهل العلم أي في الامور الراجعة الى علمه فقط، كالاخبار عن فتواه، فانه حجة على مقلده، و أما اخباره بما هو راوي عن غيره فلا تدل الآية على حجيته كي يتمسك بالاجماع المركب في بقية الموارد.
و ان شئت فقل: ان العالم من حيث انه عالم و يخبر عن معلومه الحاصل بالاستنباط تدل الآية على حجية خبره، و اما من حيث انه راو فلا تدل الآية على حجية خبره كي يقال: اذا وجب قبول رواية أهل العلم وجب قبول رواية غيره أيضا بالاجماع المركب.
(١) أي رواية أهل العلم.
(٢) أي ليس مطلق السؤال من أهل العلم سؤالا من أهل العلم، بما هو أهل العلم، فان السؤال من اهل العلم، انما يصدق فيما سئل عن الشيء الذي يكون المسئول عالما