تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - جواب المحقق النائيني و الاستاذ الاعظم عن اتحاد الحكم و الموضوع
و منها (١):
هو مجموع الرواة من حيث المجموع، و بخروج الفاسق من ادلة الحجية ينقطع السلسلة، فلا يترتب الاثر على الباقى، لما عرفت، من ان الموضوع للاثر المذكور هو المجموع لا الباقى، فبعد عدم ترتب الاثر على الباقى لا تشمله ادلة الحجية، و ذلك لعدم ترتب اثر شرعي عليه أي على الباقى.
الامر الثالث: ما ذكره المحقق النائينى [١] بأن دليل الاعتبار و ان كان بحسب الصورة قضية واحدة إلّا انه ينحل الى قضايا متعددة حسب تعدد السلسلة، و يكون لكل من السلسلة اثر يخصها غير الاثر المترتب على السلسلة الاخرى. و لا يخفى أن بعض الاجوبة التى ذكرناها جوابا عن الوجه الثالث يصلح أن يكون جوابا لهذا الوجه ايضا كوحدة المناط و عدم القول بالفصل، لاحظ و تدبر.
(١) و ملخص هذا الاشكال: هو أن مفهوم الآية يدل على حجية خبر العادل في الموضوعات فقط، و لا يدل على حجية خبر العادل في الاحكام لانه لو دل على حجية خبر العادل في الاحكام ايضا لدل على وجوب قبول خبره فيها من دون فحص عن معارضه لانه معنى حجية خبر العادل، و وجوب قبوله بلا تبين، و الحال انه خلاف الاجماع، فان الاجماع قائم على وجوب الفحص عن معارض خبر الواحد في الاحكام الشرعية قبل العمل به. و الحاصل: ان العمل بمفهوم الآية في الاحكام خلاف الاجماع.
[١]- فوائد الاصول ص ٦٤.