تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - كلام المحقق النائيني حول آية النبإ
و لازمه جواز التمسك باطلاق المفهوم في الآية، لعدم انحصاره حينئذ بخصوص السالبة بانتفاء الموضوع.
و اورد عليه المحقق الاصفهاني [١] بأن تجريد النبإ عن الاضافة الى الفاسق لا يخرج المعلق عليه عن كونه محققا للموضوع، اذ لا حقيقة للنبإ إلّا بصدوره عن مخبر و كون المعلق عليه ذا بدل لا يخرج عن كونه محققا للموضوع، فان المناط انتفاء الموضوع بانتفاء المعلق عليه. و من الواضح انتفاء النبإ بانتفاء مجيء الفاسق و العادل، بخلاف مثل «ان جاءك زيد فاكرمه» فان زيدا محفوظ و لو مع انتفاء المجيء و انتفاء كل ما يفرض بدلا للمجيء.
و قال المحقق [٢] النائينى «(قدس سره)» أنه يمكن استظهار كون الموضوع في الآية مطلق النبإ، و الشرط هو مجيء الفاسق به من مورد النزول، فان مورده كما تقدم كان اخبار الوليد بارتداد بنى المصطلق، فقد اجتمع في اخباره عنوانان، كونه خبر الواحد و كون المخبر فاسقا. و الآية الشريفة انما وردت لافادة كبرى كلية لتمييز الاخبار التي يجب التبين عنها عن الاخبار التي لا يجب التبين عنها، و قد علق وجوب التبين فيها على كون المخبر فاسقا، فيكون الشرط لوجوب التبيين هو كون المخبر فاسقا، لا كون الخبر واحدا، اذ لو كان الشرط ذلك لعلق وجوب التبين في الآية عليه، لانه باطلاقه شامل لخبر الفاسق، فعدم التعرض لخبر الواحد و جعل الشرط خبر الفاسق كاشف عن انتفاء التبين في خبر غير الفاسق، فيكون مفاد
[١]- نهاية الدراية، ص ٧٦.
[٢] فوائد الاصول ص ٥٩.