تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - في معنى التصديق
من حيث انه فعل من أفعال المكلفين، صحيحه ما كان مباحا و فاسده ما كان نقيضه (١)، كالكذب و الغيبة و نحوها، فحمل الاخبار على الصادق حمل على أحسنه (٢).
و الثانى (٣): هو حمل أخباره، من حيث انه لفظ دال على معنى يحتمل مطابقته للواقع و عدمها، على كونه مطابقا للواقع بترتيب آثار الواقع عليه. و المعنى الثانى هو الذى يراد من العمل بخبر العادل (٤). و اما المعنى الاول (٥) فهو الذى يقتضيه ادلة حمل فعل المسلم على الصحيح و الاحسن و هو (٦) ظاهر الاخبار الواردة: فى أن حق المؤمن على المؤمن ان يصدقه (٧) و لا يتهمه، خصوصا (٨) مثل
أحمل على الصحيح و الاحسن.
(١) نقيض المباح هو الحرام كالكذب، و الغيبة.
(٢) بخلاف حملها على الكذب و البهتان فانه حمل على الفاسد.
(٣) أي المعنى الثاني لتصديق الاخبار حملها انها مطابقة للواقع بان يرتب الآثار الواقعية عليها.
(٤) فان معنى قوله صدق العادل أي رتب آثار الواقع على خبره و الغ احتمال عدم مطابقته للواقع.
(٥) و هو ان معنى التصديق حمل فعل المسلم على الصحة.
(٦) أي المعنى الاول و هو كون التصديق بمعنى حمل فعل المسلم على الصحيح.
(٧) أي يحمل فعل المؤمن على الصحيح.
(٨) أي خصوصا ان التصديق في هذه الرواية اظهر في كونه