تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - الاشكال الثالث على آية النفر
المنذر على من يجب التخوف من انذاره كمقلده، و اما من لا يجب عليه التخوف من انذاره كالمجتهد الآخر، فلا تدل الآية على وجوب تصديق خبر المنذر عليه. فتلخص ان الآية لا تدل الا على حجية انذار المجتهد، و اخباره على مقلده. و اما حجية الخبر الواحد التي هي محل البحث، فالآية اجنبية عنه.
و حاصل هذا التقريب الثاني انا و ان سلمنا دلالة الآية على وجوب قبول المقلد تخويف مجتهده، و اخباره مطلقا، سواء حصل العلم من تخويفه، و اخباره أم لا؟ لكن لا نسلم دلالتها على وجوب قبول نقل الفاظ الرواية الصادرة عن المعصوم على المجتهد الآخر ايضا.
و ان شئت فقل: ان الآية تدل على وجوب التفقه في الاحكام الشرعية، و تعلمها، و التخويف بحسب ما فهموه و وجوب عمل المقلدين و المنذرين- بالفتح- بمقتضى ما فهمه المجتهدون، و نحن في مقام اثبات حجية الخبر من حيث نقل كلام المعصوم، فمدلول الآية اجنبى عما نحن فيه. و الفرق بين هذا النحو من التقريب و سابقه هو انه على النحو الاول كان الانذار اما بنحو الوعظ، أو بنحو الارشاد، و شيء منهما مما لا ربط له بالخبر، و على النحو الثاني يكون الانذار اما على وجه الافتاء و ان لم يكن حجة، أو على نحو الحكاية، فالاول يختص بالمقلدين، و الثانى له جهتان:
الاولى منهما مختصة بالمجتهدين.
و الثانية لا يشمله الآية.
و ملخص هذا الاشكال الثالث الى هنا ان الآية انما تدل على