تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - في دفع التنافي بين المفهوم و التعليل
للاطمئنان غير محتاج اليه (١)، اذ المنطوق على هذا التقرير (٢) يدل على حجية كل (٣) ما يفيد الاطمئنان (٤) كما لا يخفى، فيثبت اعتبار مرتبة خاصة من مطلق الظن.
ثم ان المحكى عن بعض (٥) منع دلالة التعليل (٦) على عدم ما هو
بنبإ فحصلوا الاطمئنان من خبره فهو حجة اذا حصل الاطمئنان منه» فلا حاجة الى التمسك بمفهوم الآية لاثبات حجية خبر العادل.
(١) أي الى الاستدلال بالمفهوم.
(٢) أي على تقريران المراد من التبين ما يشمل تحصيل الاطمئنان.
(٣) أي كل خبر يفيد الاطمئنان سواء كان مخبره عادلا، أو فاسقا.
(٤) أي يثبت بمنطوق الآية حجية مرتبة من الظن، و هو الظن الاطميناني.
أقول: يمكن أن يقال: ان المستفاد من منطوق الآية اذا كان حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان يكون الدليل أخص من المدعى و المفهوم يدل على حجية خبره مطلقا فيحتاج الى المفهوم في مقام الاستدلال.
اللهم إلّا أن يقال: ان خبر العادل لو خلى و نفسه مفيد للاطمئنان، فان قوله مما ينبغى ان يركن العقلاء اليه.
(٥) غرض هذا البعض دفع التنافي بين المفهوم و التعليل، و يترتب عليه دفع الايراد الثاني.
(٦) و هو قوله تعالى: «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ» أي لا يدل التعليل على عدم جواز الاقدام على عدم العلم الذي هو مخالف للواقع كي ينافي المفهوم الدال على جواز