تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - في دوران الامر بين الاخذ بالمفهوم و الاخذ بعموم التعليل
المعلول و ان كان (١) بحسب الدلالة اللفظية خاصا، كما فى قول القائل: «لا تشرب الادوية التى يصفها لك النسوان» (٢) أو «اذا وصفت لك امرأة دواء فلا تشربه (٣) لانك لا تأمن ضرره» فيدل (٤) على أن الحكم عام فى كل دواء لا يأمن ضرره من أي واصف كان و يكون (٥)
التعليل عموم المعلول أي عموم الحكم المعلل.
(١) كلمة «ان» وصلية اي و ان كان الحكم المعلل خاصا بحسب دليله إلّا أن العلة تعممه، كما سيتضح، من المثالين الآتيين.
(٢) هذا مثال لمفهوم الوصف، فان قوله: «يصفها لك النسوان» صفة لقوله: «الادوية».
(٣) مثال لمفهوم الشرط فان المورد في كلا المثالين خاص بحسب دلالة اللفظ اذ هو منحصر بخصوص المورد الذي تصفه النسوان، فيتعلق النهي بخصوص المورد المذكور، فيكون المفهوم جواز لشرب الادوية التي يصفها غير النسوان، إلّا أن التعليل و هو قوله: «لانك لا تأمن ضرره» يوجب عموم المعلول، و يدل على أن الحرمة تعلقت بكل دواء لا يأمن ضرره سواء كان واصفه نسوانا أو رجالا.
(٤) أي فيدل التعليل.
(٥) هذا جواب عن سؤال مقدر. و ملخص السؤال: هو أنه اذا لم يكن ذكر النسوان دخيلا في الحكم، فلا وجه لذكره في الكلام، فينبغي للطبيب أن يقول: «لا تشرب الدواء الذي لا يؤمن ضرره».
و الجواب عنه: هو أن ذكر النسوان انما هو من باب الاشارة الى